السيد محمد حسين الطهراني
367
معرفة الإمام
دافع عليّ عن عثمان ، وحرّض على قتله طلحة ، والزبير ، وعائشة ، ومعاوية ، وابن العاص . ولمّا قُتل ثاروا على الإمام ، وطالبوه بدمه ، فقُتل طلحة ، والزبير ، وعُقر الجمل ، وآبت صاحبته بالخذلان ، وسلم معاوية ، وابن العاص بعد أن رفعا المصاحف . ولولا ها لوردا مورد الجمل وأصحابه . ورجع معاوية من صفّين ليدبّر الاغتيالات والغارات ضدّ عليّ وشيعته . غارات معاوية على الولايات الخاضعة لحكومة أمير المؤمنين غارات القتل والتخريب كانت الأمصار الإسلاميّة بكامل أطرافها في طاعة أمير المؤمنين عليه السلام ما عدا الشام ، حيث يوجد معاوية . فالعراق والحجاز واليمن ومصر وفارس وغيرها كان عليها ولاة يحكمونها ويديرون شؤونها من قبل الإمام . فجمع معاوية حوله الأشقياء الجلّادين ، والبغاة من قطّاع الطرق والمخرّبين أمثال النعمان بن بشير ، ويزيد بن شجرة ، وعبد الرحمن بن قباث ، وزهير بن مكحول ، ومسلم بن عقبة ، وسفيان بن عوف ، وبسر بن أرطاة ، والضحّاك بن قيس ، وغيرهم وغيرهم ، وأمدّهم بالخيل والرجال ، والسلاح والمال ، وأمرهم بالغارة على البلاد الآمنة التابعة للإمام ، وأوصاهم أن ينشروا الفوضى والفساد ، ويحدثوا التخريب والذعر . سفيان بن عوف الغامديّ دعا معاوية سفيان بن عوف ، وقال له : أنّي موجّهك في جيش كثيف ذي أداة وجلادة ، فالزم لي جانب الفرات ، حتى تمرّ « بهيت » فتقطعها فإن وجدت بها جنداً فأغر عليها ، وامض ، حتى تغير على الأنبار ، فإن لم تجد بها جنداً ، فامض حتى توغل المدائن ، ثمّ أقبل إلى ، واتّق أن تقرب